علي أصغر مرواريد
291
الينابيع الفقهية
ويجوز بيع العين الحاضرة بالعين الحاضرة ويجوز بالدين في الذمة ، وبيع خيار الرؤية إن وجده على حالته ووصفه أخذه وإن وجده على غير وصفه كان له رده على ما قدمناه ، فإن اختلفا فقال المبتاع : نقص ، وقال البائع : لم ينقص من صفاته التي وصفتها . فالقول قول المبتاع لأنه الذي ينتزع الثمن منه ولا يجب انتزاع الثمن منه إلا بإقراره أو بينة تقوم عليه . فأما بيع الخيار وذكر العقود التي يدخلها الخيار ولا يدخلها : فبيع الخيار على ثلاثة أضرب : أحدها : أن يعقد العقد بالإيجاب والقبول ويكون الإيجاب متقدما على القبول فإن كان القبول متقدما على الإيجاب فالبيع غير صحيح ، فإذا عقداه بالإيجاب والقبول بعده فيثبت لهما الخيار ما لم يفترقا بأبدانهما ويسمى هذا خيار المجلس ، فإذا ثبت بينهما العقد وأراد استقراره ولزومه وإبطال الخيار بينهما جاز لهما أن يقولا أو يقول أحدهما ويرضى به الآخر : قد أوجبنا العقد وأبطلنا خيار المجلس ، فإنه يلزم العقد ويستقر ويبطل خيار المجلس . الثاني : أن يشترطا حال العقد لا يثبت بينهما خيار المجلس ويكون هذا الشرط مقارنا للعقد معا فإن ذلك جائز أيضا . الثالث : أن يشترطا في حال العقد مدة معلومة قل ذلك أم كثر ثلاثا أو أكثر أو أقل هذا فيما عدا الحيوان ، فأما الحيوان فإنه يثبت فيه الخيار ثلاثا لمجرد العقد شرطا أو لم يشترطا على ما قدمناه للمشتري خاصة على الصحيح من أقوال أصحابنا ومذهبهم . وقال السيد المرتضى : يثبت للبائع والمشتري معا ، والأول مذهب شيخنا المفيد وشيخنا أبي جعفر وجلة أصحابنا ، وأيضا فالعقد يثبت بالإيجاب والقبول ، وقال تعالى : أوفوا بالعقود ، فمن أثبت الخيار لأحدهما يحتاج إلى دليل شرعي قاطع للأعذار وإجماعنا منعقد على الخيار للمشتري فمن أثبته للبائع يحتاج إلى دليل . وما زاد على الثلاث فعلى حسب ما يشترطان من الخيار أما لأحدهما أو لهما ، فإن أوجبنا البيع بعد أن شرطا مدة معلومة ثبت العقد ولزم وبطل الشرط المتقدم . فأما العقود التي يدخلها الخيار فنحن نذكرها وما يصح فيه الخيار وما لا يصح .